الشيخ الجواهري
226
جواهر الكلام
مصلحة ) للاسلام والمسلمين ، وهي مصرفه ( ولو جعلا السبق للمحلل بإنفراده ) إذا سبق ( جاز أيضا ) لاطلاق الأدلة وعمومها ، فلا يستحق أحدهم شيئا إذا سبق بل يكون السبق لباذله ، لعدم حصول السبق ممن بذل له ، وكذا لو سبق أحدهما والمحلل إذا كان الشرط سبق المحلل لهما نعم لو كان الشرط سبقه ولو لأحدهما استحق حينئذ . ( وكذا ) يجوز ( لو قيل : من سبق منا ) أي الثلاثة ( فله السبق ، عملا باطلاق الإذن في الرهان ) المقتضية جواز ذلك وغيره ، ويرجع في معناه إلى العرف كما تسمع في نظائره . ( و ) كيف كان ف ( تفتقر المسابقة إلى شروط خمسة : الأول تقدير المسافة ابتداء وانتهاء ) للغرر ، ولأنه مع عدم تعيين الغاية قد يديمان السير فتهلك الدابة ولأن من الخيل ما يقوى سيره في ابتداء المسافة ، ثم يأخذ بالضعف ، وهو عتاق الخيل ومنها بالعكس ، وهو هجانها ، وصاحب الأول يريد قصر المسافة والآخر يريد طولها ، فيؤدي عدم التعيين حينئذ إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة حسمه ، فعلى هذا لا يجوز استباقهما ، بل وبدون غاية لمعرفة أيهما يقف . ( والثاني : تقدير الخطر ) بعد معرفة جنسه ، للغرر في المجهول ، وإثارة النزاع . نعم قد يجئ على القول بأنها جعالة جواز جهالته في بعض الوجوه ، كما أنه لا اشكال في اعتبار معلوميته بناء على أنها إجارة ، وإن كان التحقيق خلافهما ، وأنها عقد مستقل يشارك كلا منهما في بعض الأمور ، وينفرد عنهما بأمور أخر . و ( الثالث : تعيين ما يسابق عليه ) بالمشاهدة ، لأن المقصود امتحان الفرس وذلك يقتضي تعينه ، بل لا يكفي الوصف حينئذ ، وإن كفى في السلم الذي يراد به الكلي لا الشخصي . و ( الرابع تساوي ما به السابق في ) أصل ( احتمال السبق ) وإن رجح في أحدهما ( فلو كان أحدهما ضعيفا تيقن قصوره عن الآخر لم يجز ) لعدم الاستعلام فيه حينئذ .